أعطي أمانًا ما دام مترددًا في دار الإسلام، وحتى يرجع إلى مأمنه ووطنه، لكن قال العلماء لا يجوز أن يُمَكَّن من الإقامة في دار الإسلام سنة، ويجوز أن يُمَكَّن من إقامة أربعة أشهر، وفيما بين ذلك، فيما زاد على أربعة أشهر ونقص عن سنة قولان عن الإمام الشافعي وغيره من العلماء رحمهم الله. أهـ.
قال ابن قدامة (1) :
ولا يجوز عقد الهدنة ولا الذمة إلا من الإمام أو نائبه لأنه عقد مع جملة الكفار وليس ذلك لغيره ولأنه يتعلق بنظر الإمام وما يراه من المصلحة، ولأن تجويزه من غير الإمام يتضمن تعطيل الجهاد بالكلية أو إلى تلك الناحية، وفيه افتيات على الإمام فإن هادنهم غير الإمام أو نائبه لم يصح، وإن دخل بعضهم دار الإسلام بهذا الصلح كان آمنًا لأنه دخل معتقدًا للأمان ويرد إلى دار الحرب ولا يقر في دار الإسلام لأن الأمان لم يصح. أهـ.
قلت:
ويقوم مقام الإمام أو رئيس الدولة المسلمة عند غياب الدولة المسلمة أو عند غياب السلطان أو ما أسماه الجويني"شغور الزمان من السلطان"، أقول يقوم مقامه عالم من علماء المسلمين أو أمراء الطوائف التي تقوم لإقامة الدين فيكون لهم أو لأهل الحل والعقد عند هذه الطوائف (2) عقد عقود الصلح والأمان إن أمكن ذلك وكان فيه مصلحة ..
قال الجويني (1) :