نقض العهد بمن نقضه خاصة دون من رضي به، وأقر عليه وفرقوا بينهما بأن عقد الذمة أقوى وآكد، ولهذا كان موضوعًا على التأبيد، بخلاف عقد الهدنة والصلح. أهـ.
قال الشافعي الصغير (1) :
للكفار الحربيين حالان: أحدهما كونهم ببلادهم مستقرين فيها غير قاصدين شيئا فالجهاد حينئذ فرض كفاية ويحصل إما بتشحين الثغور وهي محال الخوف وإما بأن يدخل الإمام أو نائبه بشرطه دارهم بالجيوش لقتالهم، وأقله مرة كل سنة وتندب البداة بقتال من يلينا ما لم يكن الخوف من غيرهم أكثر فتجب البداءة بهم ثم قال: والثاني من حال الكفار دخولهم عمران الإسلام ولو جباله أو خرابه فإن دخلوا كان أمرًا عظيمًا ويلزم أهلها الدفع. أهـ.
قال ابن حزم (2) :
والجهاد فرض على المسلمين فإذا قام به من يدفع العدو ويغزوهم في عقر دارهم ويحمي ثغور المسلمين سقط فرضه عن الباقين وإلا فلا. أهـ.
بهذه الطائفة من أقوال العلماء يتأكد ما أكدناه في صدر كلامنا من وجوب غزو دور الكفار من أجل نشر الإسلام وإدخالهم فيه أو كف شرهم عنه.