فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 308

حتى برد، وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال رسول الله r حين رآه: لقد رأى هذا ذعرا، فلما انتهى إلى النبي r قال: قتل صاحبي وإني لمقتول. فجاء أبو بصير فقال: يا نبي الله، قد والله أوفى الله ذمتك قد رددتني إليهم، ثم أنجاني الله منهم. قال: النبي r"ويل أمه مسعر حرب لو كان معه أحد"، فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سِيفَ البحرِ. قال: وينفلت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة، فو الله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم. فأرسلت قريش تناشده الله والرحم لما أرسل فمن أتاه فهو آمن فأرسل النبي r إليهم فأنزل الله تعالى: وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم - حتى بلغ - الحمية، حمية الجاهلية [سورة الفتح آية 24]

قال ابن حجر (1) :

حتى"اجتمعت منهم عصابة"أي جماعة ولا واحد لها من لفظها وهي تطلق على الأربعين فما دونها. وهذا الحديث يدل على أنها تطلق على أكثر من ذلك، ففي رواية ابن اسحاق أنهم بلغوا نحوًا من سبعين نفسا، وزعم السهيلي أنهم بلغوا ثلاثمائة رجل، وزاد عروة"فلحقوا بأبي بصير وكرهوا أن يقدموا المدينة في مدة الهدنة خشية أن يُعادوا إلى المشركين". أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت