حيث النظر بأن الأصلية تسترق فتكون غنيمة للمجاهدين والمرتدة لا تسترق عندهم فلا غنم فيها فلا يترك قتلها. أهـ. بتصرف
قال ابن قدامة (1) :
"ومن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء وكان بالغًا عاقلًا دعي إليه ثلاثة أيام وضيق عليه فإن رجع وإلا قتل".
قال: في هذه المسألة فصول خمسة: أحدها: أنه لا فرق بين الرجال والنساء في وجوب القتل روي ذلك عن أبي بكر وعلي رضي الله عنهما وبه قال الحسن والزهري والنخعي ومكحول وحماد ومالك والليث والأوزاعي والشافعي وإسحاق، وروي عن علي والحسن وقتادة أنها تسترق ولا تقتل ولأن أبا بكر استرق نساء بني حنيفة وذراريهم وأعطى عليًا منهم امرأة فولدت له محمد بن الحنفية، وكان هذا بمحضر من الصحابة فلم ينكر فكان إجماعا، وقال أبو حنيفة تجبر على الإسلام بالحبس والضرب ولا تقتل لقول النبي r:"لا تقتلوا امرأة"ولأنها لا تقتل بالكفر الأصلي فلا تقتل بالطارئ كالصبي"قال ابن قدامة: ولنا قوله عليه الصلاة والسلام:"من بدل دينه فاقتلوه"رواه البخاري وأبو داود وقال النبي r:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة"متفق عليه، وروى الدار قطني أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام فبلغ أمرها إلى النبي r فأمر أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت ولأنها شخص مكلف بدل دين الحق بالباطل فيقتل كالرجل وأما نهي النبي r عن قتل المرأة فالمراد به الأصلية فإنه قال ذلك حين رأى امرأة مقتولة وكانت كافرة أصلية، ولذلك نهى الذين بعثهم إلى ابن أبي الحقيق عن قتل النساء، ولم يكن فيهم مرتد ويخالف الكافر الأصلي الطارئ بدليل أن الرجل يقرعليه ولا"