يقتل أهل الصوامع والشيخ والمكافيف ولا تجبر المرأة على تركه بضرب ولا حبس، والكفر الطارئ بخلافه والصبي غير مكلف بخلاف المرأة، وأما بنوا حنيفة فلم يثبت أن من استرق منهم تقدم له إسلام ولم يكن بنو حنيفة أسلموا كلهم وإنما أسلم بعضهم، والظاهر أن الذين أسلموا كانوا رجالًا فمنهم من ثبت على إسلامه منهم ثمامة بن أثال ومنهم من ارتد منهم الدجال الحنفي. أهـ.
قال أبو يعلي (1) :
فأما قتل المرتد فإنه واجب بعد إنذارهم ثلاثة أيام، سواء كان المرتد رجلًا أو امرأة، ولا يجوز إقرار المرتد على ردته بجزية ولا عهد ولا تؤكل ذبيحته ولا تنكح منهم امرأة وإذا قتل لم يغسل ولم يصل عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين لخروجه بالردة عنهم ولا في مقابر المشركين لما تقدمت له من حرمة الإسلام ولكن يوارى مقبورًا ويكون ماله فيئًا في بيت مال المسلمين مصروفًا في أهل الفيئ ولا يرثه عنه وارث مسلم ولا كافر وإذا لحق المرتد بدار الحرب كان ماله في دار الإسلام موقوفًا عليه فإن عاد إلى الإسلام أعيد إليه وإن هلك على الردة صار فيئا .. فإن انحازوا في دار ينفردون بها عن المسلمين حتى صاروا فيها ممتنعين نحو بلد القرمطي وجب قتالهم على الردة بعد مناظرتهم على الإسلام واستتابتهم ويقاتلون قتال أهل الحرب مقبلين ومدبرين. ومن أسر منهم قتل صبرًا إن لم يتب ولا يجوز أن يسترق رجالهم، وتغنم أموالهم. وتسبى ذراريهم الذين حدثوا بعد الردة ..
قلت: أما قوله بالنسبة لمن انحازوا لدار"واستتابتهم"فإن كان يعني مراجعتهم وتذكيرهم بالإسلام ودعوتهم له فهو ذا، وإلا فامتناعهم بالشوكة والعتاد يحول دون استتابتهم كما يستتاب المقدور عليه، وإن رأى أهل الحل والعقد مباغتتهم حتى لا ينتبهوا ويأخذوا الأهبة فلا بأس في ذلك ..