فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 308

الإسلام لا عن بصيرة، فأما من خرج عن بصيرة فلا. ثم نقل عن أبي يوسف موافقتهم لكن قال: إن جاء مبادرًا بالتوبة خليت سبيله ووكلت أمره إلى الله تعالى وعن ابن عباس وعطاء: إن كان أصله مسلمًا لم يستتب وإلا استتيب، واستدل ابن القصار لقول الجمهور بالإجماع يعني السكوتي لأن عمر كتب في أمر المرتد: هلا حبستموه ثلاثة أيام وأطعمتموه في كل يوم رغيفًا لعله يتوب فيتوب الله عليه؟ قال: ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة كأنهم فهموا من قوله r:"من بدل دينه فاقتلوه"أي إن لم يرجع، وقد قال تعالى: فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم واختلف القائلون بالاستتابة هل يكتفى بالمرة أو لابد من ثلاث؟ وهل الثلاث في مجلس أو في يوم أو في ثلاثة أيام؟ وعن علي يستتاب شهرا، وعن النخي يستتاب أبدًا كذا نقل عنه مطلقا، والتحقيق أنه في من تكررت منه الردة. أهـ.

قال ابن المنذر (1) :

قال الجمهور تقتل المرتدة، وقال علي تسترق وقال عمر بن عبد العزيز تباع بأرض أخرى، وقال الثوري تحبس ولا تقتل وأسنده عن ابن عباس قال وهو قول عطاء، وقال أبو حنيفة: تحبس الحرة ويؤمر مولى الأمة أن يجبرها.

ثم قال ابن حجر (2) : في شرحه لحديث"من بدل دينه فاقتلوه"واستدل به على قتل

المرتدة كالمرتد، وخصه الحنفية بالذكر وتمسكوا بحديث النهي عن قتل النساء وحمل الجمهور النهي على الكافرة الأصلية إذا لم تباشر القتال ولا القتل لقوله في بعض طرق حديث النهي عن قتل النساء لما رأى المرأة مقتولة"ما كانت هذه لتقاتل"ثم نهى عن قتل النساء، واحتجوا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت