فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 308

قال ابن حزم (1) : فإن أصيبوا في البيات أو في اختلاط الملحمة عن غير قصد فلا حرج في ذلك. أهـ.

قلت: ثم ساق ابن حزم حديث الصعب الذي رواه البخاري. وقوله"عند اختلاط الملحمة"صريح في قتل النساء والصبيان لو قدر اختلاطهم بالرجال، وفيه إفائدة صريحة للمجاهدين اليوم ترفع عنهم الحرج لو قدر اختلاط النساء والصبيان بالرجال عند حدوث غارة أو كمين.

ثم قال ابن حزم (2) : وجائز قتل كل من عدا من ذكرنا من المشركين من مقاتل أو غير مقاتل أو تاجر أو أجير وهو العسيف أو شيخ كبير كان ذا رأي أو لم يكن أو فلاح أو أسقف أو قسيس أو راهب أو أعمى أو مقعد لا تحاش أحدا.

قال: وجائز استبقاؤهم أيضًا قال الله تعالى: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم وفقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة فخلوا سبيلهم التوبة 5، فعم عز وجل كل مشرك بالقتل إلا أن يسلم. أهـ

قلت: ثم تناول ابن حزم الأحاديث التي وردت في النهي عن قتل من هذا وصفهم وقال بضعفها جميعا. ثم احتج بقتل رسول الله r لبني قريظة ولم يستثن منهم إلا من لم ينبت ثم ساق بسنده حديث عطية القرظي قال:"عرضت يوم قريظة على رسول الله r فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت خلي سبيله، فكنت فيمن لم ينبت". ثم قال ابن حزم: فهذا عموم من النبي r لم يستبق منهم عسيفًا ولا تاجرًا ولا فلاحًا ولا شيخًا كبيرًا، وهذا إجماع صحيح منهم y متيقن، لأنهم في عرض من أعراض المدينة لم يخف ذلك على أحد من أهلها. أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت