فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 308

قال الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني (1) :

والتبييت الإغارة عليهم في الليل على غفلة مع اختلاطهم بصبيانهم ونسائهم، فيصاب النساء من غير قصد لقتلهم ابتداءً. وقد اختلف العلماء في هذا فذهب الشافعي وأبو حنيفة والجمهور إلى جواز قتل النساء والصبيان في البيات عملًا برواية الصحيحين. وقوله:"هم منهم"في إباحة القتل تبعًا لا قصدًا إذا لم يمكن انفصالهم عمن يستحق القتل. وذهب مالك والأوزاعي إلى أنه لا يجوز قتل النساء والصبيان بحال. وفي قوله:"هم منهم"دليل بإطلاقه لمن قال هم من أهل النار وهو ثالث الأقوال في المسألة، والثاني أنهم من أهل الجنة وهو الراجح والأول. الوقف. أهـ. ملخصا.

قال الدكتور وهبة الزحيلي (2) :

ويجوز قتال غير المقاتلة للضرورة في حالة الغارات فإن الرسول عليه السلام نصب المنجنيق على أهل الطائف، وهو يعلم أن فيها النساء والصبيان والعجزة وغيرهم وهذه حال ضرورة والضرورات تبيح المحظورات وهو أمر جائز في قانون الحرب، فنصوص لائحة الحرب البرية تؤيد الرأي المعمول به فعلًا وهو جواز ألا تكتفي القوات المحاصرة بضرب تحصينات المدينة، وأن تتعداها إلى ضرب المدينة نفسها، وذلك لما يترتب على تهديم الأبنية والمساكن وإصابة السكان من الضغط على القوات المدافعة وحملها على التسليم. أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت