فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 308

ويجوز تبييت الكفار وهو كبسهم ليلًا وقتلهم وهم غارون: قال أحمد لا بأس بالبيات وهل غزو الروم إلا البيات؟ قال: ولا نعلم أحدًا كره بيات العدو. وقرأ عليه سفيان عن الزهري عن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة قال سمعت رسول الله r يُسأل عن الديار من المشركين نبيتهم فنصيب من نسائهم وذراريهم فقال"هم منهم"فقال إسناد جيد، قال ابن قدامة: فإن قيل فقد نهى النبي r عن قتل النساء والذرية قلنا هذا محمول على التعمد لقتلهم. أهـ.

قال أحمد (2) :

أما أن يتعمد قتلهم فلا. وقال: وحديث الصعب بعد نهيه عن قتل النساء لأن نهيه عن قتل النساء حين بعث إلى ابن أبي الحقيق، وعلى أن الجمع بينهما يمكن أن يحمل النهي على التعمد والإباحة على ما عداه. أهـ.

قال ابن قدامة (3) : وكذلك الحكم في فتح البثوق عليهم ليغرقهم إن قدر عليهم بغيره لم يجز إذا تضمن ذلك إتلاف النساء والذرية الذين يحرم إتلافهم قصدا. وإن لم يقدر عليهم إلا به جاز. أهـ.

قال الشافعي الصغير (4) :

ويجوز حصار الكفار في البلاد والقلاع وغيرها وإرسال الماء عليهم وقطعه عنهم، ورميهم بنار ومنجنيق وغيرهما وإن كان فيهم نساء وصبيان لقوله تعالى - وخذوهم واحصروهم - ولأنه ? حاصر أهل الطائف ورماهم بالمنجنيق رواه البيهقي وغيره. نعم لو تحصن أهل الحرب بمحل من حرم مكة امتنع قتالهم بما يعم وحصارهم تعظيما للحرم، ومعلوم أن محل ذلك عند عدم الاضطرار له وإلا جاز، وظاهر كلامهم جواز إتلافهم بما ذكر وإن قدرنا عليه بدونه وهو كذلك. أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت