نسائهم وصبيانهم بالقتل، فقال هم من أبائهم أي لا بأس بذلك لأن أحكام آبائهم جارية عليهم في الميراث وفي النكاح وفي القصاص والديات وغير ذلك، والمراد إذا لم يتعمدوا من غير ضرورة، وأما الحديث السابق في النهي عن قتل النساء والصبيان فالمراد به إذا تميزوا، وهذا الحديث الذي ذكرناه من جواز بياتهم وقتل النساء والصبيان في البيات هو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور ومعنى البيات ويبيتون أن يغار عليهم بالليل بحيث لا يعرف الرجل من المرأة والصبي، والمراد بالذراري هنا النساء والصبيان، وفي هذا الحديث دليل لجواز البيات وجواز الإغارة على من بلغتهم الدعوة من غير إعلامهم بذلك ..
قال ابن القيم (2) : فيما تضمنته غزوة الطائف من المسائل الفقهية:
جواز نصب المنجنيق على الكفار، ورميهم به وإن أفضى إلى قتل من لم يقاتل من النساء والذرية. أهـ.
قال ابن قدامة (3) :
كما يجوز البيات المتضمن لذلك - أي إتلاف النساء والصبيان -ويجوز نصب المنجنيق عليهم وظاهر كلام أحمد جوازه مع الحاجة وعدمها لأن النبي r نصب المنجنيق على أهل الطائف، وممن رأى ذلك الثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي قال ابن النذر: جاء الحديث عن النبي r أنه نصب المنجنيق على أهل الطائف، وعن عمرو بن العاص أنه نصب المنجنيق على أهل الإسكندرية. ولأن القتال به معتاد فأشبه الرمي بالسهام. أهـ.
قال ابن قدامة أيضا (1) :