فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 308

عكرمة أن من خرج في جيش عبد الله بن الزبير (1) لا يعذر لأنه لا يقاتل في سبيل الله، فكيف بمن يخرج في القوات الحكومية المصرية اليوم؟.

ونحن قد بينا في هذا المبحث أن النظام الحاكم في مصر هو نظام ارتد عن الدين سوغ للناس العمل بأحكام غير شرعية والى عليها وقاتل عليها، وقد قلنا أن هذا النظام يجب قتاله لا نصرته، وغني عن البيان أن النظام المصري يُقاتِل الطوائف المسلمة بقوات حكومية فرغها لهذه المهمة، ولا يمكن إلحاق الهزيمة بالطائفة الحاكمة في مصر إلا بهزيمة هذه القوات، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وعلى هذا فإن العمل على هزيمة هذه القوات واجب شرعي تحتمه ضرورة مواجهة هذه الطائفة الحاكمة وخلعها، وإذا كانت هزيمة هذه الطائفة لا تتم ضرورة إلا بقتل بعضها، فإنه يجب قتل هذا البعض.

فإن قيل كيف يُقتل هؤلاء وفيهم حتمًا بعض المسلمين من الجنود والضباط الذين لا يريدون قتال المسلمين، وإنما وجدوا بحكم وظائفهم، أو لأنهم مجندون قسرًا في هذه القوات؟

قلت: إنه إذا علم أن قتال النظام الحاكم واجب شرعي، فإن كل من يُقتل في قتال مباح أو واجب يجوز قتله ولذلك قال ابن تيمية:"إذا رأيتموني من ذلك الجانب - يعني التتار - وعلى رأسي مصحف فاقتلوني". أهـ.

وقال أبو حنيفة:"لا دية له ولا كفارة فيه لأنه رمي أبيح مع العلم بحقيقة الحال فلم يوجب شيئًا كرمي من أبيح دمه". أهـ.

وقال القاضي والشافعي: يجوز رميهم إذا كانت الحرب قائمة لأن تركه يفضي إلى تعطيل الجهاد. أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت