جواز قتلهم بأي وجه كان إلا أن الأخبار وردت بالنهي عن المثلة. ومع هذا فيجوز أن يكون الصديق t عنه حين قتل أهل الردة بالإحراق، وبالحجارة وبالرمي من رؤوس الجبال، والتنكيس في الآبار، تعلق بعموم الآية. وكذلك إحراق علي t قومًا من أهل الردة يجوز أن يكون ميلًا إلى هذا المذهب، واعتمادًا على عموم اللفظ. والله أعلم. أهـ.
وقال الثالثة قوله تعالى: (حيث وجدتموهم) عام في كل موضع.
وخص أبو حنيفة ? المسجد الحرام.
وقال القرطبي (1) ?
الرابعة - قوله تعالى: واقعدوا لهم كل مرصد المرصد: الموضع الذي يرقب منه العدو - أي اقعدوا لهم في مواضع الغرة حيث يرصدون، وفي هذا دليل على جواز اغتيالهم قبل الدعوة ..
قال القرطبي (2) :
في تفسير قول الله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) التوبة 29 ..
قال: فأمر الله سبحانه وتعالى بمقاتلة جميع الكفار لإصفاقهم على هذا الوصف، وخص أهل الكتاب بالذكر إكرامًا لكتابهم، ولكونهم عالمين بالتوحيد والرسل والشرائع والملل، وخصوصًا ذكر محمد r وأمته. فلما أنكروه تأكدت عليهم الحجة وعظمت منهم الجريمة، فنبه على محلهم ثم جعل للقتال غاية، وهي إعطاء الجزية بدلًا عن القتل. وهو الصحيح. قال ابن العربي: سمعت أبا الوفاء عليّ بن عقيل في مجلس النظر يتلوها ويحتج بها. فقال: قاتلوا وذلك أمر بالعقوبة. ثم