فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 308

وهو يعني بقوله (5) "وقع البيان بالنص عليهم"قول الله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) (التوبة:29) .

قال القرطبي (1) : في تفسير قول الله تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين) البقرة 193 ..

قال: قوله تعالى: وقاتلوهم أمر بالقتال لكل مشرك في كل موضع، على من رآها ناسخة. ومن رآها غير ناسخة قال: المعنى قاتلوا هؤلاء الذين قال الله فيهم: فإن قاتلوكم والأول أظهر، وهو أمر بقتال مطلق لا بشرط أن يبدأ الكفار. دليل ذلك قوله تعالى: ويكون الدين لله، وقال عليه السلام"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله"فدلت الآية والحديث على أن سبب القتال هو الكفر لأنه قال: حتى لا تكون فتنة أي كفر، فجعل الغاية عدم الكفر، وهذا ظاهر. قال ابن عباس وقتادة والربيع والسدي وغيرهم: الفتنة هنا الشرك وما تابعه من أذى المؤمنين.

وقال القرطبي أيضا (2) :

في تفسير قول الله تعالى: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم)

قال: الثانية قوله تعالى (فاقتلوا المشركين) عام في كل مشرك، لكن السُنَّة خصت منه" (3) ما تقدم بيانه في سورة البقرة"وقال: واعلم أن مطلق قوله:"اقتلوا المشركين"يقتضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت