فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 308

الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات والجهالات مما يضعونها بأرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيزخان الذي وضع لهم الياسق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى: من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعًا متبعًا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله r ، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير. أهـ

ولقد أورد الشيخ أبو إسراء الأسيوطي وهو من علماء مصر المعاصرين، أورد توصيفًا لما يحدث في الديار المصرية، وقوانينها معَضِّدًا وداعمًا لما ذكر بأقوال العلماء فيما يحدث من قوانين وتشريعات أجاد فيه وأفاد - نسأل الله أن ينفع به - وقد بين بما لا يدع مجالًا للشك أن الديار المصرية اليوم هي ديار تعلوها أحكام الكفر، ولم يدع فيه حجة لمعتذر أو غموضًا لمن أراد حقا (1) .

وقد نقلنا عن الشيخ علي بن نفيع ما نقله عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في حكم الديار المصرية على عهد العبيديين (2) الفاطميين وحكم العلماء في حينه، باعتبار مصر دار حرب مع قربها من القرون الأولى للإسلام، ومع كثرة أهلها وعلمائها المسلمين، ولا بأس من إعادة بعض فقرات هذا النص هنا مرة أخرى لأنه قد يكون أقرب فتاوى العلماء في واقعنا المعاصر، بل إن العبيديين في ذلكم الزمان أظهروا الصلاح والتقى أما حكام مصر في زماننا هذا فقد أظهروا الفساد والفُجور وجاهروا بالمعصية والكفر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت