فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 308

إن الدستور المصري اليوم، وما يتفرع عنه من قوانين، قد خلط بين تشريعات ربانية، وتشريعات بشرية، خلط بين قوانين الإسلام وقوانين الكفر، بل غلبت عليه القوانين البشرية الكفرية، ولم يعد فيه من القوانين

الإسلامية إلا شيئًا يسيرًا مشوهًا مما أسموه قانون الأحوال الشخصية ..

إذا ثبت أن ما يجري في الديار المصرية اليوم من قوانين وأحكام هي قوانين وأحكام الكفر ما أنزل الله بها من سلطان، وقد ثبت ذلك بالأدلة القاطعة.

وإذا ثبت أن من يحكم مصر اليوم هم طائفة: قد بدلت شرع الله تعالى، وسوغت

للناس شرعًا غير شرع الله ألزمتهم به وقاتلتهم على العمل به.

وإذا ثبت أن الطائفة الحاكمة لا توالي إلا من أيدها ونصرها وكان معها حتى وإن كان من اليهود أو النصارى أو المفسدين في الأرض، وأن التقديم عندها لا يقوم على أساس الدين إنما يقوم على أساس الولاء لحزبهم وإن كان من يواليهم من أشر وأكفر خلق الله تعالى.

وإذا كانت علاقاتها الدولية لا تقوم أيضًا على أساس الدين بل تقوم على أساس موالاة الكافرين من اليهود والأمريكان وغيرهم بالقدر الذي يحفظ على النظام قوته واستمراره بل وتحالفت مع هؤلاء الكفار لضرب المسلمين العاملين على نصرة الدين.

إذا ثبت ذلك وقد ثبت فهي بهذا:

تعلوها أحكام الكفر، وهذا هو الشرط الثالث الذي اشترطه الإمام أبو حنيفة.

وهي تتحاكم إلى ياسق جنكيزخان مصر الذي يتوارى أمامه خجلًا ياسق جنكيزخان التتار، الذي قال ابن كثير (1) : فيمن يتحاكون إليه ما نصه:"ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت