فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 308

ثانيًا - لم يبق فيها مسلم ولا ذمي آمن بأمان الإسلام الأول، ولا يأمن فيها إلا من والى أهل الحكم وكان من أنصارهم، وليس فيها عقود ذمة لأهل الكتاب ولا تضرب عليهم جزية ..

ثالثًا - إن ما يجري من أحكام في مصر هي أحكام الكفار لا شك في ذلك كما أسلفنا القول، وهذا واضح وضوح الشمس لا يحتاج إلى دليل ..

فمصر منذ أن احتلها الإنجليز في عام 1882م، واستمروا في احتلالها زهاء السبعين عامًا هي دار كفر جرت فيها أحكام الكفار لم يتغير منها شيئًا بعد مجيئ العسكر بحركتهم الإنقلابية في الثالث والعشرين من شهر يوليو سنة ألف وتسعمائة واثنين وخمسين، إلا إذا كان التغير لصالح الكفر ..

وبمجيئ العسكر إلى سدة الحكم في عام 1952م، لم يعودوا إلى أحكام الله والتشريعات الإسلامية بل مضوا يعملون بالقوانين الكفرية التي وضعها الإنجليز ولم يحكموا بين الناس بحكم الله ورسوله وألغوا أحكام الإسلام بالكلية، وعملوا على محو آثارها وتغييب كل مؤسسة من شأنها أن تتحاكم إليها، وليس أدل على ذلك من إلغائهم لما تبقى من المحاكم الشرعية (1) ، كما سنوا ما أسموه قانون تطوير الأزهر وبضمهم للأزهر ومؤسساته إلى الدولة قضوا على هذا الصرح العلمي الذي كان مصدرًا للعلم والثورات، كما قضوا قبل ذلك على حركة الإخوان المسلمين التي تأسست في ظل الإحتلال الإنجليزي، وازدادت نسبة الفجور والتبرج والإباحية والقمع لأبناء الحركة الإسلامية ..

إننا نستطيع أن نقول إن الوضع القانوني والإجتماعي للديار المصرية اليوم أسوأ مما كان عليه خلال فترة الإحتلال الإنجليزي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت