فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 308

كفائيًا حال القدرة وليس عينيًا على اعتبار أن غزو ديار الكفر من أجل تبليغ الإسلام ليس فرضًا عينيا، إنما يتعين على من يعينه الإمام.

نقول: إن اجتهادهم هذا ليس دقيقًا وقد أغفل مسلمات في شريعتنا، وذلك لما يلي:

1 -أن المسلم يظل مسلمًا له حرمة النفس والمال والعرض سواء كان في دار كفر أو دار إسلام.

2 -أنه أصبح معلومًا من الدين بالضرورة عند أهل العلم أنه إذا داهم الكفار أرض المسلمين فإنه يجب عليهم أن ينفروا لتحريرها، ويتعين ذلك على اهلها جميعا فإن عجزوا تعين على من يليهم، حتى يصبح ذلك فرض عين في حق كل مسلم ما لم يتم تحرير هذه الأرض، وإذا كان العلماء قد أوجبوا على الأمة تحرير الأسير المسلم فكيف بتحرير أمة بأسرها.

3 -أن دور الكفر الأصلية ليس الغرض من قتالها إبادة أهلها، وإنما الغرض إدخالهم في الإسلام أو الإذعان لسلطانه، وعلى ذلك فالذين يتخوفون من تعميم كلمة دار الكفر حتى لا ينصرف ذلك على المسلمين، عليهم أن يدركوا أن الحرب في الدين الإسلامي شرعها الله تعالى لإعلاء شرع الله عز وجل، وتنتهي بتحقيق هذا الغرض سواء تعلق ذلك بالمسلمين أو بالكافرين - أي أن الدور - طالما كان السلطان والتشريع فيها للكفر وأهله فإنه يجب قتال هذه الديار وإن كان أكثر أهلها من المسلمين ..

4 -أن العلماء قد وضعوا للحرب ضوابط محددة معروفة - تناولنا بعضها في المبحث الأول - وبوجود هذه الضوابط يجب ألا يتخوف أحد من التوصيف الصحيح، فالمسلم مثلا لا يجوز قتله حتى لو تترس به أهل الكفر في ديارهم إلا لضرورة القتال، ولفتح هذه البلدان لإقامة الإسلام فيها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت