وعلى هذا كان تعريفهم لدار الحرب أو الكفر على اختلاف في ألفاظهم هي: الدار التي يعلوها الكفار وهم أصحاب الأمر والنهي فيها وتجري عليها أحكامهم، وهذه الدار لا عصمة لدم أحد من الكفار فيها ..
وكل دار كفر ليس بينها وبين ديار الإسلام عقد موادعة وبقت على كفرها هي دار حرب يجوز تبييتها وشن الغارات عليها ونصب الكمائن لقتل رعاياها وسلب أموالهم، وأضاف أبو حنيفة شرط المتاخمة لدار الكفر.
وقد استنبط العلماء ذلك مما فعله رسول الله r مع الكفار، فقد نصب لهم الكمائن وشن عليهم الغارة بياتا، وأخرج السرايا لقطع الطريق على تجارة قريش ليقتل الرجال ويغنم الأموال وجاءت موقعة بدر الكبرى بسبب أن رسول الله r قد خرج في جمع من أصحابه بغرض أخذ عير مكة، وفيها نزلت الآيات وصحت الأحاديث ..
لذلك كله يصح أن نقول أن كلمة الحرب عندهم في قولهم:"دار الحرب"كانت في أحد جوانبها توصيفًا لنوع العلاقة بين المسلمين والكافرين.
فمن كان من الكافرين غير صاحب عقد فهو من أهل الحرب ومن كان منهم صاحب عقد فهو من أهل الصلح أو الذمة حسب نوع العقد ..
ونحن في مبحثنا هذا عندما نستعمل كلمة الحرب سنستعملها على اعتبار أنها توصيف للعلاقة بين المسلمين أهل العدل من جهة ومن يجب قتالهم من جهة أخرى، سواء كانوا من الكفار الأصليين أو المرتدين أو الممتنعين عن شريعة من شرلئع الدين أو البغاة المتأولين، بمعنى أنها