أولًا دار الإسلام: وهي الدار التي تقبل منهج الله عز وجل دينًا وسلوكًا وقانونًا وتشريعًا وسياسة واقتصادا، ويحكمها أئمة العدل لا الجور، وقد اختارتهم الأمة اختيارًا صحيحًا (1) بواسطة أهل الحل والعقد وهم الذين حازوا رضى الأمة من أهل العلم والرأي والصلاح وأصحاب الشوكة وغيرهم.
ثانيًا: دور الذمة: وهي التي يوقع معها عقد الذمة وتدخل بموجبه في طاعة
الإمام المسلم دون أن تُقر بالإسلام، ولا تكره أحدًا من قومها على عدم دخول الإسلام، وتدفع الجزية صغارا، وتلتزم بشروط موضوعة على التفصيل المذكور في عقود الذمة.
ثالثًا دور الصلح: وهي الدور التي لا تقبل بالإسلام ولا تدخل في طاعة الإمام المسلم، ولكن تدفع المسلمين مصلحة معلومة لمهادنتهم فترة من الوقت ..
إذن عندما خص العلماء دار الكفر الأصلية بمسمى دار الحرب كان ذلك للأصل الموجود في حينه، وهو وجود دار الإسلام كدار واحدة لها أحكامها من حيث عصمة الدم والمال والعرض وحرمة الخروج على الحاكم العادل، وأن من يخرج عن ذلك بردة أو بغي هو استثناء وضعت له قواعد خاصة تخالف أحكام دار الإسلام من جهة وتخالف أحكام دار الكفر من جهة أخرى.
وعلى ذلك كانت دار الحرب عندهم هي مرادف لدار الكفر ..
ويعني ذلك أن كل دار كفر هي دار حرب ما لم توقع بين دار الإسلام وبينها معاهدات صلح. . . والدار التي توقع معها معاهدة صلح، تسمى دار صلح أو موادعة، بمعنى أنها باقية على أصل الكفر ولكن يُعصم دم أهلها ومالهم بعقد الصلح الموقع لمدته ..