2 -عندما قال الكرماني: أن الممتنع من إيتاء الزكاة يمكن أن تؤخذ منه قهرا، بخلاف الصلاة، فإن انتهى إلى نصب القتال ليمنع الزكاة قوتل، وبهذه الصورة قاتل الصديق مانعي الزكاة، ولم ينقل أنه قتل واحدًا منهم صبرا، كان هذا ما عناه، من قال قد يحل قتال الرجل ولا يحل قتله، فإن تم أسر من كان يقاتل مع الطائفة المانعة للزكاة فإنه لا يقتل صبرًا بل يجبر على دفع الزكاة، وبالقضاء على طائفته ينكف شره، فإن تُرك وأطلق سراحه، ثم دعى إلى مذهبه كأن يدعو إلى منع الزكاة أو منع أي فريضة أخرى من فرائض الإسلام معلومة من الدين بالضرورة عومل معاملة المرتد عن الدين، ولا تقبل له توبة كالزنديق، ويجب قتله على إفساده وردته ..
قلت: ولقد فهم البعض من التفريق بين القتال والقتل أن قتال الرجل لا يبيح قتله وهذا صحيح في بعض جوانبه إلا أنه لا يعنى عدم جواز استهداف أفراد الطائفة الممتنعة عن أداء الشرائع بالقتل بإطلاق ..
بل الصحيح أنه يجوز لطائفة العدل أن تستهدف أفراد طوائف البغي بالقتل طالما ظلت هذه الطوائف ذات منعة وشوكة، وهؤلاء الأفراد غير مقدور عليهم ..
فلفظة الإمام الشافعي"قد يحل قتال الرجل ولا يحل قتله"التي عول عليها البعض لا تعني عدم جواز استهداف أفراد الطوائف الباغية بالقتل طالما كانوا غير مقدور عليهم وما تعنيه كما أسلفنا عدم جواز قتل المقدور عليه منهم صبرا بعد وقوعه في الأسر كما قال الكرماني:"ولم ينقل أنه قتل واحدًا منهم صبرا".
ونحن عندما نقول أن أفراد الطوائف الممتنعة عن إقامة شرع الله يقاتلون ويقصدون بالقتل إنما نعني هذا المعنى فأفراد الطائفة طالما كانوا غير مقدور عليهم فإنهم يقصدون بالقتل والقتال، وقصد