فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99743 من 466147

وكان لرسول الله ولاية التصرف في الناس ما ليس لغيره وروى مسلم عن أبى سعيد أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال تصدقوا عليه فلم يبلغ وفاء دينه فقال خذوا ما وجدتم وليس لكم الّا ذلك فهذا الحديث صريح انه لا سبيل إلى المديون الّا في استيفاء ديونهم من ماله والله أعلم، وَلا تَأْكُلُوها يعنى اموال اليتامى يا معشر الأولياء إِسْرافاً في القاموس السرف محركة ضدّ القصد وفى الصحاح السرف تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان قال الله تعالى فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ وقال يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لكن ذلك في الانفاق أشهر، فيقال تارة باعتبار القدر يعنى الكثرة كما في قوله تعالى كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا وتارة باعتبار الكيفية ولهذا قال سفيان ما أنفقت في غير طاعة الله فهو سرف وان كان قليلا قال الله تعالى أَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ، قلت فاكل مال اليتيم وان كان قليلا فهو إسراف ان كان الولي غنيا وان كان فقيرا فالتجاوز عن المعروف إسراف وافراط وَبِداراً أي مبادرة أَنْ يَكْبَرُوا فياخذوا منكم أموالهم فاسرا فاو بدارا مصدر ان في موضع الحال وان يكبروا في موضع المصدر منصوب المحل ببدارا يعنى لا تأكلوا مسرفين ومبادرين كبرهم ويجوز أن يكونا مفعولى لهما أي لاسرافكم ومبادرتكم في الأكل وجاز أن يكون ان يكبروا منصوب المحل على انه مفعول له للمبادرة أي لمبادرتكم لأجل مخافة ان يكبروا فيأخذوا من ايديكم وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ أي ليمتنع من مال اليتيم فلا يأخذ منه قليلا ولا كثيرا استعف ابلغ من عف كانه طلب زيادة العفة، وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان رجلا اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انى لفقير ليس لي شئ ولى يتيم فقال كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبادر ولا متاثل رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وعن ابن عباس ان رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان في حجرى يتيما أفآكل من ماله قال بالمعروف غير متاثل مالا منه ولا واق مالك بماله رواه الثعلبي والمراد اجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت