فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97743 من 466147

وفيه دليل على جواز تفويض الأحكام إلى الاجتهاد، وعلى جواز استنباط معاني القرآن بالاجتهاد خلافًا لمن منع ذلك.

ويأتي أيضًا في البنت قولان فمن أدخلها في الكلالة ورث معها الإخوة والأخوات، وهو قول الجمهور. ومن لم يدخلها في الكلالة لم يورثهم معها، وهو قول ابن عباس، وبه قال داود، وإليه ذهب الشيعة، وحجتهم قول الله عز وجل في آخر السورة: {ليس له ولد وله أخت} ، فشرط عدم الولد، وسيأتي الكلام على المسألة في موضعه إن شاء الله تعالى، وقد مضى منها طرف. وقال قوم: الكلالة من لا ولد له مطلقًا، وهذا القول أردى الأقوال وأسقطها؛ للأن الأمة مجمعة على أن الإخوة لا يرثون مع الولد الذكر. ومن حجة الجمهور قوله تعالى: {قل الله يفتيكم في الكلالة} [النساء: 176] ، فأطلق اسم الكلالة ثم فسرها بميراث الإخوة منفردين. فدل ذلك أن الكلالة لا يدخل فيها ولد ولا والد، وقوله تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس} إلى قوله: فأن كان له

إخوة فلأمه السدس [النساء: 11] ، فلم يجعل للإخوة ميراثًا مع الولد، فخرج الولد من الكلالة والوالد جميعًا، والابنة أيضًا ليست بكلالة كالابن فأخوة الأم يرثون معها؛ لأنه تعالى شرط توريث إخوة الأم بأن يكون الميت كلالة أو الوارث كلالة.

(12) - قوله تعالى: {وله أخ أو أخت} :

أجمع الناس أنه أراد الإخوة للأم في هذه الآية، وكان سعد بن أبي وقاص يقرأ: (( وله أخ أو أخت من أم ) )، فعلى ما في الآية إذا انفرد أخ أو أخت، فلكل واحد منهما السدس، فإن كانا اثنتين فصاعدًا ذكورًا او إناثًا فهم شركاء في الثلث على السواء لا يفضل ذكر على أنثى.

واختلف في المسألة الحمارية وتسمى أيضًا المشتركة، وهي زوج وأم وإخوة لأم وإخوة أشقاء، فذهب قوم إلى أن الزوج يأخذ النصف والأم السدس، والإخوة لأم الثلث ولا يكون للأشقاء شيء، قالوا: لأنهم عصبة وقد استغرقت الفرائض المال، وهو قول علي وأُبي وابن مسعود وأبي موسى، وإليه ذهب ابن أبي ليلى وطائفة من الكوفيين، وذهبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت