فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99716 من 466147

قوله: {وَآتُواْ النِّسَآءَ} أتى بهذه الآية استطراداً بين أحكام اليتامى لمناسبة ذكر النساء، وأتى بالمد مصدره الإيتاء بمعنى الإعطاء، فلذا فسره به، وأما بالقصر فمصدره افتيان بمعنى المجيء.

قوله: (جمع صدقة) أما بضم الدال أو فتحها أو إسكانها، ويقال أيضاً صداق بفتح الصاد وكسرها، ومعنى الجميع المهر الذي يجعل للمرأة في نظير البضع، وأقله عند المالكية ربع دينار شرعي، أو ثلاث دراهم شرعية، أو مقوم بأحدهما، وعند الشافعي يكفي أي شيء متموّل أو خاتماً من حديد، وعند الحنفية عشرة دراهم شرعية، وأكثره لا حد له بل بحسب ما تراضوا عليه، والأمر لللأزواج، فالمعنى لا تنكحوا النساء إلا بمهر، وخصصت السنة نكاح التفويض وهو العقد من غير تسمية مهر، فهو صحيح لكن يلزمه بعد الدخول صداق المثل.

قوله: (مصدر) أي مؤكد لقوله آتوا من معناه كجلست قعوداً، ويسمى ذلك المصدر معنوياً.

قوله: (عن طيب نفس) أي خالصاً لا منة للزوج به عليها.

قوله: {فَإِن طِبْنَ} أي النسوة.

وقوله: {مِّنْهُ} الضمير عائد على الصداق المعلوم من قوله صدقات، ومن يحتمل أن تكون للتبعيض أو البيان، فيحل للمرأة الرشيدة بعد الدخول أن تعطي زوجها المهر كله أو بعضه عند جميع الأئمة إلا الليث فعنده لا يحل لها أن تعطيه جميعه، فمن على ذلك يتعين أن تكون للتبعيض لا للبيان.

قوله: (أي طابت أنفسهن) هذا بيان لكون نفساً في الأصل فاعلاً.

قوله: (فوهبه لكم) أي اختياراً لا قهراً، وإلا فلا يحل أخذه، ويشترط أيضاً أن تكون المرأة رشيدة بالغة، وإلا فيحل أخذه.

قوله: {فَكُلُوهُ} أي انتفعوا به، فأطلق الأكل وأراد مطلق الانتفاع.

قوله: {مَّرِيئاً} أي ممروءاً لا غصة فيه ولا عقبة من قولهم جرى الطعام في المريء، أي العرق الأحمر الكائن تحت الحلقوم المسمى بالبلعوم، وهنيئاً مريئاً حالان من مفعول كلوه، والمعنى كلوه حال كونه هنيئاً حلالاً مريئاً سائغاً لا نكد فيه.

قوله: (في الآخرة) أي ولا في الدنيا، فليس لورثتها طلبه.

قوله: (على من كره ذلك) أي استنكافاً عنه وجعله كالرجوع في الهبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت