فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94596 من 466147

69 - {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ:} نزلت في ثوبان مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكان شديد الحبّ لرسول الله، قليل الصّبر عنه، فقال: يا رسول الله إنّي أخاف أن لا ألقاك في الآخرة فإنّك ترفع إلى الرّفيق الأعلى. وعن مقاتل: نزلت في عبد الله بن زيد الأنصاريّ صاحب الأذان. وقيل:

نزلت في جماعة من الصّحابة. وهي على العموم في الظاهر.

و (الصّدّيق) : فعّيل من الصّدق، وهي لأقصى غاية المبالغة في الوصف بالصّدق أو التّصديق. والصّدّيق المجمع عليه أبو بكر.

{وَالشُّهَداءِ:} الأئمّة الذين يشهدون على قومهم، أو المقتولون في سبيل الله، وإنّما سمّوا شهداء؛ لأنّهم يبعثون وأوداجهم تشخب دما يشهدون الأنبياء على مخالفتهم، أو لأنّهم يحضرون حظيرة القدس قبل يوم القيامة. ويحتمل أنّ المراد بالشّهداء الأشهاد وبالشّهيد الشّاهد. وشاهد النّبيّ وزيره ومهيمنه، وإنّما سمّي شاهدا لأنّه شهد ما يشهده النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم من علم الغيب دون سائر النّاس، وإمّا من طريق المشاركة مثل هارون عليه السّلام، وإمّا من طريق المتابعة مثل السّبعين.

وإنّما قدّم النّبي لأنّ اسم النّبيّ مختصّ بالدّاعي الموحى إليه، فكان لاختصاصه أشرف.

والصّدّيق يستجمع معنى الشّهادة كلّها لصدقه، ثمّ يزيد صدقا في سائر المعاني من استواء ظاهره وباطنه، فلزيادته كان أشرف. والشّهيد أخصّ من الصّالح؛ لأنّ كلّ مسلم صالح إذا حافظ الشّريعة سواء كان من أهل المشاهدة أو لم يكن.

{وَحَسُنَ أُولئِكَ:} ما أحسن أولئك، وأحسن بأولئك.

{رَفِيقاً:} مرافقة.

70 - {ذلِكَ:} يعني: إدخال الجنّة فضلا؛ لأنّه بفضله جعلها موعودة، فلولا فضله ووعده لما كانت الجنّة مستحقّة، ولكان يكفي المحسن أن لا يعاقب بعقوبة المفسد.

{عَلِيماً:} أي: من عليم، يعلم المطيع وغيره.

71 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:} اتّصالها بما قبلها من حيث إنّه لمّا رغّبهم غاية التّرغيب أتبعه بما تكرهه النّفوس ليهون ذلك عليهم في مقابلة ما رغّبهم فيه.

{حِذْرَكُمْ:} (الحذر) : السّلاح والعدّة، وقيل: الحذر هو الحذر.

{فَانْفِرُوا:} فأخرجوا النفر. والنّفور: الخروج في وجه العدوّ، والنفور: التّباعد، والنفار:

التّجافي.

{ثُباتٍ:} جمع ثبة، وهي السّريّة والعصبة وجمعها: ثبات وثبون، فالله تعالى يقول: اخرجوا سرايا أو جندا مجنّدا على حسب الإمكان وموافقة الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت