فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449764 من 466147

(إِنْ تُقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا ... ) أَي: إن تعطوا أَموالكم وتبذلوا ابتغاءَ وجه الله طيبة بها نفوسكم فإِنها تكون محفوظة لديه - سبحانه - ينميها لكم ويربيها، وتكون مخلوفة عليكم لا يذهب ثوابها ولا يضيع جزاؤُها فهي لدي أَغنى الأَغنياء وأَكرم الكرماءِ وهو الوهاب المعطي وبيده خزائن السماوات والأَرض يجعل لكم بالواحد عشرًا إِلى سبعمائة ضعف أَو أَكثر قال تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ) وهو - سبحانه - مع ذلك يتفضل عليكم - جزاءَ إِنفاقكم - بغفران ما فرط وبدر منكم من بعض الذنوب (وَالله شَكُورٌ) أَي: وهو - تعالت عظمته - وافر الفضل والعطاءِ لعباده الذين امتثلوا أَمره وذلك بأَن يعطيهم الجزيل العظيم على النزر القليل والعمل اليسير، (حَلِيمٌ) : عظيم الحلم يمهل عباده فلا يعاجلهم بالعقوبة على ما اقترفوه من آثام ويمد لهم كي يتوبوا ويرجعوا إِليه وذلك رحمة بهم.

18 - {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) } :

أَي: أَنه - سبحانه - يعلم ما غاب وأَخفته القلوب في أَثنائها كعلمه - جل شأنه - ما هو ظاهر وحاضر للعيان (الْعَزِيزُ) الذي لا يماثله ولا يناظره أَحد ولا يُقْهر ولا يُغلب بل هو القاهر فوق عباده (الْحَكِيمُ) الذي يُجري كل أَمر على مقتضى حكمته وتدبيره وإِرادته. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت