فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449733 من 466147

والحقيقة الثانية: (وصوركم فأحسن صوركم) . . تشعر الإنسان بكرامته على الله , وبفضل الله عليه في تحسين صورته:صورته الخلقية وصورته الشعورية . فالإنسان هو أكمل الأحياء في الأرض من ناحية تكوينه الجثماني ; كما أنه أرقاها من ناحية تكوينه الشعوري واستعداداته الروحية ذات الأسرار العجيبة . ومن ثم وكلت إليه خلافة الأرض , وأقيم في هذا الملك العريض بالقياس إليه !

ونظرة فاحصة إلى الهندسة العامة لتركيب الإنسان , أو إلى أي جهاز من أجهزته , تثبت تلك الحقيقة وتجسمها: (وصوركم فأحسن صوركم) . . وهي هندسة يجتمع فيها الجمال إلى الكمال . ويتفاوت الجمال بين شكل وشكل . ولكن التصميم في ذاته جميل وكامل الصنعة , وواف بكل الوظائف والخصائص التي يتفوق بها الإنسان في الأرض على سائر الأحياء .

(وإليه المصير) . . مصير كل شيء وكل أمر وكل خلق . . مصير هذا الكون ومصير هذا الإنسان . فمن إرادته انبثق , وإليه - سبحانه - يعود . ومنه المنشأ وإليه المصير . وهو الأول والآخر . المحيط بكل شيء من

يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (4) أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (5)

طرفيه:مبدئه ونهايته . وهو - سبحانه - غير محدود !

واللمسة الرابعة في هذا المقطع هي تصوير العلم الإلهي المحيط بكل شيء , المطلع على سر الإنسان وعلانيته , وعلى ما هو أخفى من السر , من ذوات الصدور الملازمة للصدور:

(يعلم ما في السماوات والأرض , ويعلم ما تسرون وما تعلنون , والله عليم بذات الصدور) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت