أحدها: أنهم المسلمون بعد الصحابة ، قاله ابن زيد.
الثاني: أنهم العجم بعد العرب ، قاله الضحاك وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"رأيت في منامي غنماً سوداً تتبعها غنم عفر"فقال أبو بكر: يا رسول الله تلك العرب يتبعها العجم ، فقال:"كذلك عبرها لي الملك".
الثالث: أنهم الملوك أبناء الأعاجم ، قاله مجاهد.
الرابع: أنهم الأطفال بعد الرجال. ويحتمل خامساً: أنهم النساء بعد الرجال.
{ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} فيها ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنها النبوة التي خص الله بها رسوله هي فضل الله يؤتيه من يشاء ، قاله مقاتل.
الثاني: الإسلام الذي آتاه الله من شاء من عباده ، قاله الكلبي.
الثالث: ما روي أنه قيل يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور ، فأمر ذوي الفاقة بالتسبيح والتحميد والتكبير بدلاً من التصدق بالأموال ، ففعل الأغنياء مثل ذلك ، فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهَ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ"قاله أبو صالح.
ويحتمل خامساً: أنه انقياد الناس إلى تصديقه صلى الله عليه وسلم ودخولهم في دينه ونصرته.
{قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم} يحتمل أربعة أوجه:
أحدها: معناه تفرون من الداء بالدواء فإنه ملاقيكم بانقضاء الأجل.
الثاني: تفرون من الجهاد بالقعود فإنه ملاقيكم بالوعيد.
الثالث: تفرون منه بالطيرة من ذكره حذراً من حلوله فإنه ملاقيكم بالكره والرضا.
الرابع: إنه الموت الذي تفرون أن تتمنوه حين قال تعالى: {فتمنوا الموت} .
{يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} في السعي إليها أربعة أقاويل:
أحدها: النية بالقلوب ، قاله الحسن.
الثاني: أنه العمل لها ، كما قال تعالى: {إن سعيكم لشتى} قاله ابن زيد.
الثالث: أنه إجابة الداعي ، قاله السدي.