فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444078 من 466147

ومعنى (لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) بإظهارهم علينا، فيروا أنهم على حق بافتتانهم

بنا عن قتادة، وابن عباس.

أي لا تسلطهم علينا فيفتنونا.

و (يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ) بالتفريق، المؤمن إلى الجنة، وقرابته الكافر إلى النار.

وقيل: كان إبراهيم ينافقه أبوه، ويريه أنه يسلم، ويعده بإظهار الإسلام، وإنه تأويل

(إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ) .

(لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) أي لا تُرِهم فينا ما يشمتون بنا لجهلهم.

وقيل: (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ) بموته عن الحسن.

وقيل: (إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ) وهي (لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ)

قرأ (يُفْصَلُ [بَيْنَكُمْ] ) ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع، وقرأ الباقون (يَفْصِلُ)

بضم الياء وتسكين الفاء خفيفة عاصم، وقرأ (يُفَصلُ) بفتح الياء، وفتح الفاء

وتشديد الصاد، وفتحها حمزة، والكسائي، فتلك أربع قراءات.

أعيد ذكر أسوة؛ لأنه منعقد لغير المعنى الذي انعقد به الأول.

والثاني [بَيَّن] لمَ كان لكم أسوة في إبراهيم والذين معه = وهو لرجاء ثواب

الله، وحسن المنقلب في اليوم الآخر.

والأول بَيَّن الأسوة في المعاداة للكفار بالله، وإذا انعقد الثاني بغير ما انعقد به

الأول صارت الفائدة في الثاني خلاف الفائدة في الأول.

وجه الجواب في (وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) أن من يذهب عمن يحتاج

إليه دون الداعي، لأن الداعي له غني حميد فجاء على الإيجاز.

قيل: (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ) على علمكم الظاهر، إذا ظهر منه إقامة الشهادتين،

والعمل بموجب الشريعة، ولذلك قال (اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ) أي ليس عليكم إلا علم

الظاهر.

(الحميد) المستحق للحمد على إحسانه، المحمود الذي قد حُمِد، والله حميدٌ.

محمودٌ.

(عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ) مودة بالإسلام، فكان ذلك حين أسلم كثير منهم عن

ابن زيد.

وقيل: عنىى بـ (الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ) من أهل مكة ولم يهاجروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت