فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444005 من 466147

المعنى إِنَّمَا ينهاكم اللَّه عن أن تتولوا هؤلاء الذين قاتلوكم في الدِّين لأن مُكَاتَبَتهم بإظهار ما أسره النبي عليه السلام مُوِالِاةٌ.

وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(10)

موضع"مهاجرات"

نصب على الحال، وقيل المؤمنات وإن لم يُعْرَفْنَ بالِإيمانِ وَقَبْلَ أن يَصِلُوا إلى النبي عليه السلام، وإنما سمين بذلك لأن تقديرهُنَّ الِإيمان.

(فَامْتَحِنُوهُنَّ) .

معناه اختبروهُنَّ.

وهذه نزلت بسبب عهد الحديبية الذي كان بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين مَنْ عَاهَدَهُ بمكة من خزاعة وغيرهم، وكان عليه السلام

عاهدهم على أنه من جَاءَ منهم إليه ردَّه إليهم، ومن صار من عنده إليْهِمْ لم

يردوه إليه، فأعلم اللَّه - جلَّ وعزََّّ - أن من أتى من المؤمِنَاتِ ممن يريد الدخول في الِإسلام فلا يرجعن إلى الكُفَّار، فذلك قوله: (فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ) .

فأعلم عزَّ وجلَّ - أن إظهار الِإيمَانِ يدخُلُ في جملة الِإسلام، واللَّه عالم

بما في القلوب، وكانت المحنة إذَا جَاءَتِ المرأةُ المهاجِرَةُ أن تحلَّفَ باللَّه أنه

ما جاء بها غَيرَة على زوجها، ولا جاءت إلا مُحِبَّةً لِلًهِ وَلرَسُولهِ وللرغْبَةِ في

الإِسلام فَهذِهِ المِحنَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت