الذي ضرب به المثل، ويعلم أن مراد الله من إرسال الرسل، وإنزال الكتب تطهير القلب، وتزكية النفس، والتوجه إلى كعبة الوحدة لا حفظ الكتب، والغلبة على الأمم وجمع الدراهم والدنانير والأملاك والعقار والدواب والأنعام والجارية والأزواج والأولاد والتنعم بالنعم والتفوق على الأنام والارتكاب على الآثام أيها الغفلة الجهلة العجزة عن أيدي الشهوة والقوى تظنون أن قراءة الكلام وعلم الحلال والحرام مع الاشتغال بالشهوة على وفق الهوى يجتمعان لا والله لو لم يتصدع قلبك من القراءة، ولم يخشع من الوعظ، ولم يخرج منه حب الرئاسة والجاه؛ لا ينفعك قراءة الكلام، وعملك بالحلال والحرام بل يكون عليك حجة ووبالاً، ويزيد عليك عذاباً ونكالاً وسلاسلاً وأغلالاً.