{مَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} [الحشر: 7] يعني: ما أعطى الله من الفيء في هذا الجهاد من أهل القرى وغنائم معارفهم السرية للطيفة الخفية {فَلِلَّهِ} [الحشر: 7] يعني: أسرار منها خاصة لله لا نصيب لأحد فيها {وَلِلرَّسُولِ} [الحشر: 7] أي: للطيفة الخفية من غنائم معارف الصفات الذاتية {وَلِذِي الْقُرْبَى} [الحشر: 7] يعني: للقوى اللطيفة الخفية مما كانت مستكنة في الوجود وقت التخمير من غنائم معارف الصفات الفعلية {وَالْيَتَامَى} [الحشر: 7] يعني: للقوى القلبية من معارف الآثار وهي الآيات البينات الأنفسية {وَالْمَسَاكِينِ} [الحشر: 7] يعني: لخواطر السكينة من لطائف الذكر السري {وَابْنِ السَّبِيلِ} [الحشر: 7] يعني: للخواطر الواردة من الروح الخفي من شراب المحبة، وطعام الذكر، وثمرات المعارف القالبية والنفسية والعنصرية والمعدنية والنباتية {كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ} [الحشر: 7] يعني: لا يكون عليه لأغنيائكم العارفين على الفقراء والضعفاء والسالكين المبتدئين {وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] من المعارف والاستعدادات الحاصلة في الجهاد {وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] يعني: اتهوا من الغلول والسرقة ولا تسرقوا الأسرار بغير إذ المسلك {وََاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7] فحظ السالك من هذه الآيات ألا يشتغل بالمعارف الحاصلة له في الجهاد إلا بإذن مسلكه ولو أمره المسلك بنفي تلك المعارف يجب عليها تركها، وهذه مجاهدة من أشد المجاهدات جربناها كثيراً، ولو لم ينفها السالك وأخفى في نفسه معناها سرقة ينسد عليه الباب ويعاقبه بأشد العقاب وهو أن يسقط من عين الشيخ نعوذ بالله منه؛ لأن اللحم إذا فسد صلح بالملح، فكيف فسد.