فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441922 من 466147

وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن - أي أقوى - بحجته من الآخر فأقضي له فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فإنما أقضي له بقطعة من النار.

(البخاري كتاب الأحكام) ومعلوم يا وائل ...

أن الفصل بين الناس عمل قضائي.

يخضع لبشريته - صلى الله عليه وسلم - فهو يسمع حجج الخصمين ثم يحكم.

أما التشريع القضائي فمن خصائص الوحي، والنبي فيه مبلغ معصوم فالحكم بقطع يد السارق هذا تشريع.

فهم من خصائص الوحي.

والحكم على شخص ما بأنه سرق، هذا تطبيق، يخضع لبشريته - صلى الله عليه وسلم - .

جميل: أعتقد أن الله يراقب قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويعصمه من الخطأ.

عارف: هذا صحيح.

وقد حدث أن سرق أحد المنافقين درعاً وأودعه عند يهودي، فلما ضبط الدرع عند اليهودي، أنكر المنافق السرقة، وعجز اليهودي عن تبرئة نفسه.

وكاد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحكم على اليهودي بقطع يده.

ولكن الله أنزل قرآناً يبرئ اليهودي، ويفضح المنافق.

قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء 105] .

فالله سبحانه قد راقب قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يحكم بغير العدل المطلق.

هذه بعض القضايا التي تصدر عن بشرية الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

ومن الجانب البشري أيضاً في حياته - صلى الله عليه وسلم - مساومته في البيع والشراء.

فقد فهم الصحابة أن ما يطلب النبي - صلى الله عليه وسلم - شراءه، أو ما يرغب في بيعه يُعدّ من الأُمور التي لا دخل للوحي فيها.

فقد طلب النبي - صلى الله عليه وسلم - من جابر بن عبد الله أن يبيع له جمله، فاعتذر لأنه ليس عنده جمل آخر.

ومع ذلك لم يعتبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - امتناعه عن البيع معصية.

وطلب النبي - صلى الله عليه وسلم - من سلمة بن الأكوع أن يهبه فتاة أسرها من قريش فامتنع لحسن المرأة وجمالها , ثم لقيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الثاني فطلبها منه، فقال سلمة: هي لك يا رسول الله.

فأخذها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وبعث إلى مكة، ففدى بها ناساً من اسرى المسلمين كانوا بمكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت