فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443916 من 466147

قوله تعالى {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} هو إشارة غيب الغيب والله ظهور الغيب والذي رجوع الوصف إلى الغيب ولا نفى المعارف واله تلبيس ومكر لشغل المخاطب عنه بالاسم والرسم والا هو باين حق الحقيقة وكشفها بنعت الهوية في الغيب فاول الخطاب نكرة وأخر الخطاب نكرة غيب في غيب إذ لا يعرف الأزل والأبد ثم وصف نفسه بان غيبه مكشوف لعينه يرى الغيب كما يرى الظاهر إذ الغيب ظاهر والظاهر غيب وهو قوله عالم الغيب والشهادة الغيب ما في صميم السر ومكامن روح الرّوح ونفس النفس والشهادة ما خرج من العدم عالم بالمعلومات الغيبية قبل وجودها وبعد وجودها لا يزيد علمه بالغيب علمه بالعلانية ولا علمه بالعلانية علمه بالغيب قال سهل الغيب السر والشهادة العلانية ثم رجع إلى بيان الهوية التي هي مستورة عن الكل بقوله {هُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ} ابرز الصفة بعد غيوبتها ونعت نفسه بالرحمة الواسطة بالمبالغة وتواثيرها الإيجاد وظهورها في الأفعال ثم رجع بعد الإظهار إلى ذكر الغيوب في الغيوب والنكرات في النكرات بقوله {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ} ثم ابان الصفة بالفعل بقوله {الْمَلِكُ} ثم أفرد الصفة عن الفعل فقال {الْقُدُّوسُ} مقدس عن مباشرة الحدوثية ثم زاد وصف قدسه عن إدراك الحدث وعلل الكون بقوله {السَّلاَمُ} وصف نفسه بانه مأمن الخائفين بقوله {الْمُؤْمِنُ} ثم وصف نفسه أيضا بانه الصادق في وعده المصدق أولياءه بقوله {الْمُهَيْمِنُ} ثم زاد في وصفه بانه العالى عن همم الخلائق الممتنع بذاته عن إدراكهم لا يقوم في كبريائه الحدثان بقوله {الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} ثم زاد في ذكر قدسه بقوله {سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} عما يشيرون إليه بالنواظر والخواطر ثم زاد وصف غيبه وكنه الكنه وعين العين الظاهر بلباس الغيب ثم ذكر تاثير ظهوره بإظهار الخلق بقوله {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} ثم بين لذاته النعوت والاسامى القديمة المقدسة عن الاشراك والإدراك بقوله {لَهُ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى} فلما ظهر بهذه الأوصاف ظهر أنوار صفاته في الأيات والبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت