فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443829 من 466147

وكذلك العدل لم يرد في القرآن اسما أو فعلا ولا دليل لمن سمى الله بهذا الاسم سوى الأمر بالعدل في قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإحسان) [النحل:90] ، أما الجليل فلم يرد اسما في الكتاب أو صحيح السنة ولكن ورد وصفا في قوله تعالى: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) [الرحمن:27] ، وفرق كبير بين الاسم والوصف لأن الله عز وجل وصف نفسه بالقوة فقال: (ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) [الذاريات:58] ، وسمى نفسه القوي في قوله: (وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ) [الشورى:19] ، ووصف نفسه بالرحمة فقال: (وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَة ِ) [الأنعام:133] ، وسمى نفسه الرحمن الرحيم فقال: (تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) [فصلت:2] ، ولما كانت أسماء الله توقيفية ولا نسمي الله إلا بما سمى به نفسه، فإن الله وصف نفسه بالجلال ولم يسم نفسه الجليل، وكذلك البَاعِثُ المُحْصِي لم أجد حجة أو دليلا على إثبات هذين الاسمين، والذي ورد في القرآن والسنة صفات الأفعال فقط كما في قوله تعالى: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللهُ وَنَسُوهُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ِ) [المجادلة:6] ، وهي كثيرة في القرآن والسنة، ومن الملاحظ أن الذي اشتق الباعث من قوله يبعثهم والمحصي من قوله أحصاه الله ترك المنبئ من قوله فينبئهم؛ لأن الآية لم يرد فيها بعد اسم الله الشهيد سوى الأفعال التي اشتق منها فعلين وترك الثالث في حين أن هذه الأسماء جميعها لم ترد نصا صريحا في الكتاب أو صحيح السنة، وكذلك أيضا المُبْدِئ المُعِيدُ اسمان لا دليل على ثبوتهما، فقد استند من سمى الله بهذين الاسمين إلى اجتهاده في الاشتقاق من قوله تعالى: (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ) [البروج:13] ، ومعلوم أن أسماء الله الحسنى توقيفية على النص وليس في الآية سوى الفعلين فقط، أما الضار النافع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت