فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443818 من 466147

وكل عبد اختص بخاصية في النبوة أو الولاية أو العلم لم يعهد مثلها إما في سائر الأوقات وإما في عصره فهو بديع بالإضافة إلى ما هو منفرد به وفي الوقت الذي هو منفرد فيه

الباقي

هو الموجود الواجب وجوده بذاته ولكنه إذا أضيف في الذهن إلى الاستقبال سمي باقيا وإذا أضيف إلى الماضي سمي قديما والباقي المطلق هو الذي لا ينتهي تقدير وجوده في الاستقبال إلى آخر ويعبر عنه بأنه أبدي

والقديم المطلق هو الذي لا ينتهي تمادي وجوده في الماضي إلى أول ويعبر عنه بأنه أزلي وقولك واجب الوجود بذاته متضمن لجميع ذلك وإنما هذه الأسامي بحسب إضافة هذا الوجود في الذهن إلى الماضي والمستقبل

وإنما يدخل في الماضي والمستقبل المتغيرات لأنهما عبارتان عن الزمان ولا يدخل في الزمان إلا التغير والحركة إذ الحركة إنما تنقسم إلى ماض ومستقبل والمتغير يدخل في الزمان بواسطة التغير فما جل عن التغير والحركة فليس في زمان فليس فيه ماض ومستقبل فلا ينفصل فيه القدم عن البقاء بل الماضي والمستقبل إنما يكون لنا إذ مضى علينا وفينا أمور وستتجدد أمور ولا بد من أمور تحدث شيئا بعد شيء حتى تنقسم إلى ماض قد انعدم وانقطع وإلى راهن حاضر وإلى ما يتوقع تجدده من بعد فحيث لا تجدد ولا انقضاء فلا زمان

وكيف لا والحق سبحانه وتعالى قبل الزمان وحيث خلق الزمان لم يتغير من ذاته شيء وقبل خلق الزمان لم يكن للزمان عليه جريان وبقي بعد خلق الزمان على ما عليه كان ولقد أبعد من قال البقاء صفة زائدة على ذات الباقي وأبعد منه من قال القدم وصف زائد على ذات القديم وناهيك برهانا على فساده ما لزمه من الخبط في بقاء البقاء وبقاء الصفات وقدم القدم وقدم الصفات

الوارث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت