فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443817 من 466147

هو الظاهر الذي به كل ظهور فإن الظاهر في نفسه المظهر لغيره يسمى نورا ومهما قوبل الوجود بالعدم كان الظهور لا محالة للوجود ولا ظلام أظلم من العدم فالبريء عن ظلمة العدم بل عن إمكان العدم المخرج كل الأشياء من ظلمة العدم إلى ظهور الوجود جدير بأن يسمى نورا والوجود نور فائض على الأشياء كلها من نور ذاته فهو نور السماوات والأرض وكما أنه لا ذرة من نور الشمس إلا وهي دالة على وجود الشمس المنورة فلا ذرة من موجودات السماوات والأرض وما بينهما إلا وهي بجواز وجودها دالة على وجوب وجود موجدها وما ذكرناه في معنى الظاهر يفهمك معنى النور ويغنيك عن التعسفات المذكورة في معناه

الهادي

هو الذي هدى خواص عباده أولا إلى معرفة ذاته حتى استشهدوا بها على الأشياء وهدى عوام عباده إلى مخلوقاته حتى استشهدوا بها على ذاته وهدى كل مخلوق إلى ما لا بد له منه في قضاء حاجاته فهدى الطفل إلى التقام الثدي عند انفصاله والفرخ إلى التقاط الحب وقت خروجه والنحل إلى بناء بيته على شكل التسديس لكونه أوفق الأشكال لبدنه وأحواها وأبعدها عن أن يتخللها فرج ضائعة وشرح ذلك يطول وعنه عبر قوله تعالى الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى 20 سورة طه الآية50 وقال تعالى والذي قدر فهدى 87 سورة الأعلى الآية 3

والهداة من العباد الأنبياء والعلماء الذين أرشدوا الخلق إلى السعادة الأخروية وهدوهم إلى صراط الله المستقيم بل الله الهادي لهم على ألسنتهم وهم مسخرون تحت قدرته وتدبيره

البديع

هو الذي لا عهد بمثله فإن لم يكن بمثله عهد لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ولا في كل أمر راجع إليه فهو البديع المطلق وإن كان شيء من ذلك معهودا فليس ببديع مطلق ولا يليق هذا الاسم مطلقا إلا بالله سبحانه وتعالى فإنه ليس له قبل فيكون مثله معهودا قبله وكل موجود بعده فحاصل بإيجاده وهو غير مناسب لموجده فهو بديع أزلا وأبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت