فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443816 من 466147

منع ودفع فمن فهم معنى الحفيظ فهم معنى المانع والمنع إضافة إلى السبب المهلك والحفظ إضافة إلى المحروس عن الهلاك وهو مقصود المنع وغايته إذ المنع يراد للحفظ والحفظ لا يراد للمنع فكل حافظ مانع وليس كل مانع حافظا إلا إذا كان مانعا مطلقا لجميع أسباب الهلاك والنقص حتى يحصل الحفظ من ضرورته

الضار النافع

هو الذي يصدر منه الخير والشر والنفع والضر وكل ذلك منسوب إلى الله تعالى إما بواسطة الملائكة والإنس والجمادات أو بغير واسطة فلا تظنن أن السم يقتل ويضر بنفسه وأن الطعام يشبع وينفع بنفسه وأن الملك والإنسان والشيطان أو شيئا من المخلوقات من فلك أو كوكب أو غيرهما يقدر على خير أو شر أو نفع أو ضر بنفسه بل كل ذلك أسباب مسخرة لا يصدر منها إلا ما سخرت له

وجملة ذلك بالإضافة إلى القدرة الأزلية كالقلم بالإضافة إلى الكاتب في اعتقاد العامي وكما أن السلطان إذا وقع بكرامة أو عقوبة لم ير ضرر ذلك ولا نفعه من القلم بل من الذي القلم مسخر له فكذلك سائر الوسائط والأسباب وإنما قلنا في اعتقاد العامي لأن الجاهل هو الذي يرى القلم مسخرا للكاتب والعارف يعلم أنه مسخر في يده لله سبحانه وتعالى وهو الذي الكاتب مسخر له فإنه مهما خلق الكاتب وخلق له القدرة وسلط القدرة وسلط عليه الداعية الجازمة التي لا تردد فيها صدر منه حركة الأصابع والقلم لا محالة شاء أم أبى بل لا يمكنه أن لا يشاء فإذا الكاتب بقلم الإنسان ويده هو الله تعالى وإذا عرفت هذا في الحيوان المختار فهو في الجماد أظهر

النور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت