فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443798 من 466147

وذلك مثل قول سيد البشر صلاة الرحمن وسلامه عليه رأس الحكمة مخافة الله وقوله الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله وقوله عليه الصلاة والسلام ما قل وكفى خيرا مما كثر وألهى وقوله من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها وقوله عليه أفضل الصلاة كن ورعا تكن أعبد الناس وكن قنعا تكن أشكر الناس وقوله البلاء موكل بالمنطق وقوله من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وقوله السعيد من وعظ بغيره وقوله الصمت حكمة وقليل فاعله وقوله القناعة مال لا ينفد وقوله الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله فهذه

الكلمات وأمثالها تسمى حكمة وصاحبها يسمى حكيما

الودود

هو الذي يحب الخير لجميع الخلق فيحسن إليهم ويثني عليهم وهو قريب من معنى الرحيم لكن الرحمة إضافة إلى مرحوم والمرحوم هو المحتاج والمضطر وأفعال الرحيم تستدعي مرحوما ضعيفا وأفعال الودود لا تستدعي ذلك بل الإنعام على سبيل الابتداء من نتائج الود وكما أن معنى رحمته سبحانه وتعالى إرادته الخير للمرحوم وكفايته له وهو منزه عن رقة الرحمة فكذلك وده إرادته الكرامة والنعمة وإحسانه وإنعامه وهو منزه عن ميل المودة والرحمة لكن المودة والرحمة لا تراد في حق المرحوم والمودود إلا لثمرتهما وفائدتهما لا للرقة والميل فالفائدة هي لباب الرحمة والمودة وروحهما وذلك هو المتصور في حق الله سبحانه وتعالى دون ما هو مقارن لهما وغير مشروط في الإفادة تنبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت