فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443793 من 466147

وأما كونه بالإضافة إلى سابق الظن هو أنه وإن قدر أنه مستقل بالكفاية وليس بواسطة فهو وحده لا يكفي إذ يحتاج إلى محل قابل لفعله وكفايته وهذا أقل الأمور فالقلب الذي هو محل العلم لا بد منه أولا ليكون هو كافيا في التعليم والمعدة التي هي مستقر الطعام لا بد منها لتكون كافية بإيصال الطعام إلى بدنه وهذا مع ما يحتاج إليه من أمور كثيرة لا يحصيها ولا يدخل شيء منها في اختياره فأقل درجات الفعل حاجته إلى فاعل وقابل فالفاعل لا يكفي دون القابل أصلا وإنما صح هذا في حق الله عز وجل لأنه خالق الفعل وخالق المحل القابل وخالق شرائط قبوله وما يكتنفه ولكن بادئ الرأي ربما يسبق إلى الفاعل ولا يخطر بالبال غيره فيظن أن الفاعل حسبه وحده وليس كذلك

نعم الحظ الذي منه للعبد أن يكون الله وحده حسبه بالإضافة إلى همته وإرادته وهو أنه لا يريد إلا الله عز وجل فلا يريد الجنة ولا يشغل قلبه بالنار ليحذر منها بل يكون مستغرق الهم بالله تعالى وحده وإذا كاشفه بجلاله قال ذلك حسبي فلست أريد غيره ولا أبالي فاتني غيره أم لم يفت

الجليل

هو الموصوف بنعوت الجلال ونعوت الجلال هي العز والملك والتقدس والعلم والغنى والقدرة وغيرها من الصفات التي ذكرناها فالجامع لجميعها هو الجليل المطلق والموصوف ببعضها جلالته بقدر ما نال من هذه النعوت فالجليل المطلق هو الله عز وجل فقط فكأن الكبير يرجع إلى كمال الذات

والجليل إلى كمال الصفات والعظيم يرجع إلى كمال الذات والصفات جميعا منسوبا إلى إدراك البصيرة إذا كان بحيث يستغرق البصيرة ولا تستغرقه البصيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت