فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443763 من 466147

وستره الثاني أن جعل مستقر خواطره المذمومة وإرادته القبيحة سر قلبه حتى لا يطلع أحد على سره ولو انكشف للخلق ما يخطر بباله في مجاري وسواسه وما ينطوي عليه ضميره من الغش والخيانة وسوء الظن بالناس لمقتوه بل سعوا في تلف روحه وأهلكوه فانظر كيف ستر عن غيره أسراره وعوراته

وستره الثالث مغفرته ذنوبه التي كان يستحق الافتضاح بها على ملأ الخلق وقد وعد أن يبدل سيئاته حسنات ليستر مقابح ذنوبه بثواب حسناته مهما مات على الإيمان تنبيه

حظ العبد من هذا الاسم أن يستر من غيره ما يجب أن يستر منه فقد قال

النبي من ستر على مؤمن عورته ستر الله عز وجل عورته يوم القيامة والمغتاب والمتجسس والمكافئ على الإساءة بمعزل عن هذا الوصف

وإنما المتصف به من لا يفشى من خلق الله تعالى إلا أحسن ما فيه ولا ينفك مخلوق عن كمال ونقص وعن قبح وحسن فمن تغافل عن المقابح وذكر المحاسن فهو ذو نصيب من هذا الوصف كما روي عن عيسى صلوات الله عليه أنه مر مع الحواريين بكلب ميت قد غلب نتنه فقالوا ما أنتن هذه الجيفة فقال عيسى عليه السلام ما أحسن بياض أسنانه تنبيها على أن الذي ينبغي أن يذكر من كل شيء ما هو أحسن

القهار هو الذي يقصم ظهور الجبابرة من أعدائه فيقهرهم بالإماتة والإذلال بل الذي لا موجود إلا وهو مسخر تحت قهره ومقدرته عاجز في قبضته تنبيه

القهار

من العباد من قهر أعداءه وأعدى عدو الإنسان نفسه التي بين جنبيه فهي أعدى له من الشيطان الذي قد حذر عداوته ومهما قهر شهوات نفسه فقد قهر الشيطان إذ الشيطان يستهويه إلى الهلاك بواسطة شهواته

وإحدى حبائك الشيطان النساء ومن فقد شهوة النساء لم يتصور أن ينعقل بهذه الأحبولة فكذلك من قهر هذه الشهوة تحت سطوة الدين وإشارة العقل ومهما قهر شهوات النفس فقد قهر الناس كافة فلم يقدر عليه أحد إذ غاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت