فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443464 من 466147

{لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [21]

{لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ} أي: الجامع للمواعظ ، الموجب للنظر والتقوى بكل حال ، {عَلَى جَبَلٍ} قال المهايمي: أي: بتفهيمه له ، وتكليفه بما فيه ، بعد إعطاء القوى المدركة والمحركة ، {لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً} أي: متذللا لعظمة الله {مُّتَصَدِّعاً} أي: متشققا {مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ} أي: مع عظم مقداره ، وغاية صلابته ، وتناهي قساوته . قال القاشاني: أي: قلوبهم أقسى من الحجر في عدم التأثر والقبول ، إذ الكلام الإلهي بلغ من التأثير ما لا إمكان للزيادة وراءه ، حتى لو فرض إنزاله على جبل لتأثر منه بالخشوع والانصداع {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ} أي: وتلك الأمور ، وإن كانت وهمية ، مفروضة ، فلا بدّ من اعتبارها وضربها للناس الذين نسوا صغر مقدارهم فتكبروا ، ولينهم فقست قلوبهم {لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} أي: ليعلموا أنه أولى بذلك الخشوع والتصدع .

قال الزمخشري: الآية تمثيل كما مرّ في قوله:

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} [الأحزاب: 72] وقد دل عليه قوله: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ} والغرض توبيخ الْإِنْسَاْن على قسوة قلبه ، وقلة تخشعه ، عند تدبر القرآن ، وتدبر قوارعه وزواجره .

ثم أشار تعالى إلى أنه كيف يترك الخشوع لذات الله وأسمائه ، مع أنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت