فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443460 من 466147

قال قتادة: إن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحاربوا فيما بين بدر وأحد ، وكان من أمرهم أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها فباعته بسوق بني قينقاع ، وجلست إلى صائغ بها ، فجعلوا يريدونها عن كشف وجهها ، فأبت . فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، فلما قامت انكشفت سوأتها ، فضحكوا بها ، فصاحت فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله ، وكان يهودياً ، فشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود ، فغضب المسلمون ، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع ( فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه ، فأمرهم أن يخرجوا من المدينة ، ولا يجاوروه بها ) ، فخرجوا إلى الشام . والتفصيل في السير .

وقال ابن جرير: وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن الله عز وجل مثل هؤلاء الكفار من أهل الكتاب ، مما هو مذيقهم من نكاله ، بالذين من قبلهم من مكذبي رسوله صلى الله عليه وسلم الذين أهلكهم بسخطه ، وأمر بني قينقاع ، ووقعة بدر ، كانا قبل جلاء بني النضير ، وكل أولئك قد ذاقوا وبال أمره ، ولم يخصص الله عز وجل منهم بعضاً في تمثيل هؤلاء بهم دون بعض . وكل ذائق وبال أمره ، فمن قربت مدته منهم قبلهم ، فهم ممثلون بهم فيها عنوا به من المثل . انتهى .

{كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ} [16 - 17]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت