فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442095 من 466147

يعترضون على حديث عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا أَتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا نَامَ الْبَارِحَةَ عَنِ الصَّلاةِ، قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ذَاكَ الشَّيْطَانُ بَالَ في أُذُنِهِ أَوْ في أُذُنَيْهِ".

ويقولون كيف: يبول الشيطان في أذن النائم؟

والجواب على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: الإسلام ينظم حياة الفرد ليجمع بين مصالح الدين والدنيا.

الوجه الثاني: بيان معنى الحديث.

الوجه الثالث: توجيهات الحديث.

الوجه الرابع: بيان عداوة الشيطان للإنسان، وبيان عداوته في أمر الصلاة.

وإليك التفصيل.

الوجه الأول: الإسلام ينظم حياة الفرد ليجمع بين مصالح الدين والدنيا.

إن الله سبحانه وتعالى له حكمة في توزيع الصلوات على الأوقات المعروفة، فلابُدَّ من المحافظة على ذلك حتى لو لم نفهم الحكمة؛ فالأمر قائم على الاتباع، ففي الحديث:"صلوا كما رأيتموني أصلي"، وقد عين جبريل للرسول - صلى الله عليه وسلم - مواقيت الصلاة، بعد أن فرضت عليه ليلة الإسراء، وحدد له أول الوقت وآخره، وقال له:"الوقت ما بين هذين الوقتين".

ولعل الحكمة في تضييق وقت صلاة الصبح؛ هي الحرص على البكور واستئناف النشاط اليومي من أول النهار، فقد أجمع ذوو الاختصاص على أن الساعات الأولى من النهار فيها خير كبير للإنتاج الذهني والبدني، والرسول - صلى الله عليه وسلم - دعا أن يبارك الله لأمته في البكور.

وقال بعض المفكرين: إن صلاة الصبح تُؤدى بعد راحة طويلة بالنوم بالليل، ومع ذلك جعلها الله ركعتين ولم يجعلها أربعًا أو أكثر، وذلك للسرعة في استئناف العمل من أجل الرزق والمهمات الأخرى.

وقد كره العلماء السهر الطويل بعد العشاء لغير حاجة؛ وذلك من أجل راحة الجسم بالنوم، وعدم فوات صلاة الصبح التي قال الله فيها: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} (الإسراء: 78) .

وإذا كان هناك قلة من الناس يعملون بالليل فيتعرضون لضياع صلاة الصبح، فإن القلة لا تحكم على الكثرة، ومع ذلك فمن الممكن أن تنظم أوقات العمل حتى لا يضيع أي فرض من فروض الصلاة ليلًا أو نهارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت