فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441841 من 466147

قال أبو جعفر أحمد بن الدَاوُديّ: وهذا قول ما سبقه به أحد علمناه ، بل كان ذلك خالصاً له ، كما ثبت في الصحيح عن عمر مبيّناً للآية.

ولو كان هذا لكان قوله: {خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ المؤمنين} [الأحزاب: 50] يدل على أنه يجوز الموهوبة لغيره ، وأن قوله: {خَالِصَةً يَوْمَ القيامة} [الأعراف: 32] يجوز أن يشركهم فيها غيرهم.

وقد مضى قول الشافعي مستوعباً في ذلك والحمد لله.

ومذهب الشافعي رضي الله عنه: أن سبيل خمس الْفَيء سبيل خمس الغنيمة ، وأن أربعة أخماسه كانت للنبيّ صلى الله عليه وسلم ، وهي بعده لمصالح المسلمين.

وله قول آخر: أنها بعده للمرصدين أنفسهم للقتال بعده خاصة ؛ كما تقدم.

الرابعة: قال علماؤنا: ويُقسم كل مال في البلد الذي جُبيَ فيه ، ولا ينقل عن ذلك البلد الذي جُبِيَ فيه حتى يَغنوا ، ثم ينقل إلى الأقرب من غيرهم ، إلا أن ينزل بغير البلد الذي جُبيَ فيه فاقةٌ شديدة ، فينتقل ذلك إلى أهل الفاقة حيث كانوا ، كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أعوام الرَّمادة ، وكانت خمسة أعوام أو ستة.

وقد قيل عامين.

وقيل: عامٌ فيه اشتد الطاعون مع الجوع.

وإن لم يكن ما وصفنا ورأى الإمام إيقاف الفيء أوقفه لنوائب المسلمين ، ويعطى منه المنفوس ويبدأ بمن أبوه فقير.

والفيء حلال للأغنياء.

ويسوّى بين الناس فيه إلا أنه يؤثر أهل الحاجة والفاقة.

والتفضيل فيه إنما يكون على قدر الحاجة.

ويعطى منه الغرماء ما يؤدون به ديونهم.

ويعطى منه الجائزة والصلة إن كان ذلك أهلاً ويرزق القضاة والحكام ومن فيه منفعة للمسلمين.

وأولاهم بتوفر الحظ منهم أعظمهم للمسلمين نفعاً.

ومن أخذ من الفَيء شيئاً في الديوان كان عليه أن يغزو إذا غزى.

الخامسة: قوله تعالى: {كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً} قراءة العامة"يَكُونُ"بالياء.

"دُولَةً"بالنصب ، أي كي لا يكون الفيء دولةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت