فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441842 من 466147

وقرأ أبو جعفر والأعرج وهشام عن ابن عامر وأبو حيوة"تكون"بتاء"دُوَلةٌ"بالرفع ، أي كي لا تقع دُولة.

فكان تامة.

و"دُوَلةٌ"رفع على اسم كان ولا خبر له.

ويجوز أن تكون ناقصة وخبرها {بَيْنَ الأغنيآء مِنكُمْ} وإذا كانت تامة فقوله: {بَيْنَ الأغنيآء مِنكُمْ} متعلق ب"دُولة"على معنى تداول بين الأغنياء منكم.

ويجوز أن يكون {بَيْنَ الأغنيآء مِنكُمْ} وصفاً ل"دُولة".

وقراءة العامة"دُولة"بضم الدال.

وقرأها السُّلَمِي وأبو حيوة بالنصب.

قال عيسى بن عمرو ويونس والأصمعيّ: هما لغتان بمعنىً واحد.

وقال أبو عمرو بن العلاء: الدَّولة (بالفتح) الظفر في الحرب وغيره ، وهي المصدر.

وبالضم اسم الشيء الذي يتداول من الأموال.

وكذا قال أبو عبيدة: الدُّولة اسم الشيء الذي يُتداول.

والدَّولة الفعل.

ومعنى الآية: فعلنا ذلك في هذا الفيء ، كي لا تقسمه الرؤساء والأغنياء والأقوياء بينهم دون الفقراء والضعفاء ، لأن أهل الجاهلية كانوا إذا غنِموا أخذ الرئيس رُبْعها لنفسه ، وهو المِرْباع.

ثم يصطفي منها أيضاً بعد المرْباع ما شاء ؛ وفيها قال شاعرهم:

لك المِرباع منها والصفايا ...

يقول: كي لا يعمل فيه كما كان يعمل في الجاهلية.

فجعل الله هذا لرسوله صلى الله عليه وسلم ؛ يقسمه في المواضع التي أمر بها ليس فيها خمس ، فإذا جاء خمس وقع بين المسلمين جميعاً.

السادسة: قوله تعالى: {وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا} أي ما أعطاكم من مال الغنيمة فخذوه ، وما نهاكم عنه من الأخذ والغلول فانتهوا ؛ قاله الحسن وغيره.

السدّي: ما أعطاكم من مال الفيء فاقبلوه ، وما منعكم منه فلا تطلبوه.

وقال ابن جُريج: ما آتاكم من طاعتي فافعلوه ، وما نهاكم عنه من معصيتي فاجتنبوه.

الماوردي: وقيل إنه محمول على العموم في جميع أوامره ونواهيه ؛ لا يأمر إلا بصلاح ولا ينهى إلا عن فساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت