فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441839 من 466147

وسمى الآية الثالثة آية الغنيمة ، ولاشك في أنه معنىً آخر باستحقاق ثان لمستحق آخر ، بَيْدَ أن الآية الأولى والثانية ، اشتركتا في أن كل واحدة منهما تضمنت شيئاً أفاءه الله على رسوله ، واقتضت الآية الأولى أنه حاصل بغير قتال ، واقتضت آية الأنفال أنه حاصل بقتال ، وعِريت الآية الثالثة وهي قوله تعالى: {مَّآ أَفَآءَ الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى} عن ذكر حصوله بقتال أو بغير قتال ؛ فنشأ الخلاف من ها هنا ، فمن طائفة قالت: هي ملحقة بالأولى ، وهو مال الصلح كله ونحوه.

ومن طائفة قالت: هي ملحقة بالثانية وهي آية الأنفال.

والذين قالوا إنها ملحقة بآية الأنفال اختلفوا ؛ هل هي منسوخة كما تقدّم أو محكمة؟ وإلحاقها بشهادة الله بالتي قبلها أوْلى ؛ لأن فيه تجديد فائدة ومعنى.

ومعلوم أن حمل الحرف من الآية فضلاً عن الآية على فائدة متجدّدة أوْلى من حمله على فائدة معادة.

وروى ابن وهب عن مالك في قوله تعالى: {فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ} بني النضير ، لم يكن فيها خمس ولم يُوجف عليها بخيل ولا ركاب.

كانت صافية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقَسمها بين المهاجرين وثلاثة من الأنصار ؛ حسب ما تقدم.

وقوله: {مَّآ أَفَآءَ الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى} هي قُريظة ، وكانت قُريظة والخندق في يوم واحد.

قال ابن العربي: قول مالك إن الآية الثانية في بني قُريظة ، إشارة إلى أن معناها يعود إلى آية الأنفال ، ويلحقها النسخ.

وهذا أقوى من القول بالإحكام.

ونحن لا نختار إلا ما قسمنا وبيّنا أن الآية الثانية لها معنى مجدّد حسب ما دلّلنا عليه.

والله أعلم.

قلت ما اختاره حَسَن.

وقد قيل إن سورة"الحشر"نزلت بعد الأنفال ، فمن المحال أن ينسخ المتقدّمُ المتأخر.

وقال ابن أبي نجيح: المال ثلاثة: مَغْنم ، أوْ فيءٌ ، أو صدقة ، وليس منه درهم إلا وقد بيّن الله موضعه.

وهذا أشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت