فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441838 من 466147

فأما السهم الذي كان له من خمس الفيء والغنيمة فهو لمصالح المسلمين بعد موته صلى الله عليه وسلم بلا خلاف.

كما قال عليه الصلاة والسلام:"ليس لي من غنائمكم إلا الخمس والخمس مردود فيكم"وقد مضى القول فيه في سورة"الأنفال".

وكذلك ما خلفه من المال غير موروث ، بل هو صدقة يصرف عنه إلى مصالح المسلمين ؛ كما قال عليه السلام:"إنا لا نورث ما تركناه صدقة"وقيل: كان مال الفئ لنبيّه صلى الله عليه وسلم ؛ لقوله تعالى: {مَّآ أَفَآءَ الله على رَسُولِهِ} فأضافه إليه ؛ غير أنه كان لا يتأثَّل مالاً ، إنما كان يأخذ بقدر حاجة عياله وبصرف الباقي في مصالح المسلمين.

قال القاضي أبو بكر بن العربيّ: لا إشكال أنها ثلاثة معان في ثلاث آيات ؛ أما الآية الأولى فهي قوله: {هُوَ الذي أَخْرَجَ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب مِن دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الحشر} ثم قال تعالى: {وَمَآ أَفَآءَ الله على رَسُولِهِ مِنْهُمْ} يعني من أهل الكتاب معطوفاً عليهم.

{فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ} يريد كما بيّنا ؛ فلا حق لكم فيه ، ولذلك قال عمر: إنها كانت خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعني بني النضير وما كان مثلها.

فهذه آية واحدة ومعنىً متّحد.

الآية الثانية قوله تعالى: {مَّآ أَفَآءَ الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} وهذا كلام مبتدأ غير الأول لمستحق غير الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت