فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441837 من 466147

وبَيّن أن في ذلك المال الذي خصه بالرسول عليه السلام سُهْماناً لغير الرسول نظراً منه لعباده.

وقد تكلم العلماء في هذه الآية والتي قبلها ، هل معناهما واحد أو مختلف ، والآية التي في الأنفال ؛ فقال قوم من العلماء: إن قوله تعالى: {مَّآ أَفَآءَ الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى} منسوخ بما في سورة الأنفال من كون الخُمس لمن سمي له ، والأخماس الأربعة لمن قاتل.

وكان في أوّل الإسلام تُقسم الغنيمة على هذه الأصناف ولا يكون لمن قاتل عليها شيء.

وهذا قول يزيد بن رومان وقتادة وغيرهما.

ونحوه عن مالك.

وقال قوم: إنما غنم بصلح من غير إيجاف خيل ولا رِكاب ؛ فيكون لمن سمَّى الله تعالى فيه فَيْئاً والأُولى للنبيّ صلى الله عليه وسلم ، إذا أخذ منه حاجته كان الباقي في مصالح المسلمين.

وقال معمر: الأُولى للنبيّ صلى الله عليه وسلم.

والثانية هي الجزية والخراج للأصناف المذكورة فيه.

والثالثة الغنيمة في سورة الأنفال للغانمين.

وقال قوم منهم الشافعيّ: إن معنى الآيتين واحد ؛ أي ما حصل من أموال الكفار بغير قتال قسم على خمسة أسهم ؛ أربعة منها للنبيّ صلى الله عليه وسلم.

وكان الخمس الباقي على خمسة أسهم: سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً ، وسهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب لأنهم مُنِعوا الصدقة فجعل لهم حق في الْفَيْء.

وسهم لليتامى.

وسهم للمساكين.

وسهم لابن السبيل.

وأما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالذي كان من الْفَيْء لرسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف عند الشافعيّ في قول إلى المجاهدين المترصِّدين للقتال في الثغور ؛ لأنهم القائمون مقام الرسول عليه الصلاة والسلام.

وفي قول آخر له: يصرف إلى مصالح المسلمين من سدّ الثغور وحفر الأنهار وبناء القناطر ؛ يقدم الأهم فالأهم ، وهذا في أربعة أخماس الفيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت