فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441825 من 466147

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ، إِذَا ضُمَّتِ الدَّالُ أَوْ فُتِحَتْ، فَقَالَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ: مَعْنَى ذَلِكَ: إِذَا فُتِحَتِ الدَّوْلَةُ وَتَكُونُ لِلْجَيْشِ يَهْزِمُ هَذَا هَذَا، ثُمَّ يُهْزَمُ الْهَازِمُ، فَيُقَالُ: قَدْ رَجَعَتِ الدَّوْلَةُ عَلَى هَؤُلَاءِ؛ قَالَ: وَالدُّولَةُ بِرَفْعِ الدَّالِ فِي الْمُلْكِ وَالسِّنِينَ الَّتِي تُغَيَّرُ وَتُبَدَّلُ عَلَى الدَّهْرِ، فَتِلْكَ الدُّولَةُ وَالدُّوَلُ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَرْقُ مَا بَيْنَ الضَّمِّ وَالْفَتْحِ أَنَّ الدُّولَةَ: هِيَ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي يُتَدَاوَلُ بِعَيْنِهِ، وَالدَّوْلَةُ الْفِعْلُ.

وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ غَيْرَهَا فِي ذَلِكَ: {كَيْ لَا يَكُونَ} بِالْيَاءِ {دُولَةً} بِضَمِّ الدَّالِ وَنَصْبِ الدَّوْلَةِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْتُ فِي ذَلِكَ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الدُّولَةِ وَالدَّوْلَةِ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا مَا ذَكَرْتُ عَنِ الْكُوفِيِّ فِي ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا أَعْطَاكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أَفَاءَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنَ الْغُلُولِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأُمُورِ فَانْتَهُوا.

وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ نَحْوَ قَوْلِنَا فِي ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يُوَجِّهُ مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} إِلَى مَا آتَاكُمْ مِنَ الْغَنَائِمِ.

عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: يُؤْتِيهِمُ الْغَنَائِمَ وَيَمْنَعُهُمُ الْغُلُولَ.

وَقَوْلُهُ: {وَاتَّقُوا اللَّهَ}

يَقُولُ: وَخَافُوا اللَّهَ، وَاحْذَرُوا عِقَابَهُ فِي خِلَافِكُمْ عَلَى رَسُولِهِ بِالتَّقَدُّمِ عَلَى مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ، وَمَعْصِيَتِكُمْ إِيَّاهُ.

{إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ شَدِيدٌ عِقَابُهُ لِمَنْ عَاقَبَهُ مِنْ أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت