فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441822 من 466147

عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} قَالَ: كَانَ الْفَيْءُ فِي هَؤُلَاءِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} فَنَسَخَتْ هَذِهِ مَا كَانَ قَبْلَهَا فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ، وَحُمِلَ الْخُمُسُ لِمَنْ كَانَ لَهُ الْفَيْءُ فِي سُورَةِ الْحَشْرِ، وَكَانَتِ الْغَنِيمَةُ تُقْسَمُ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ، فَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا، وَيُقْسَمُ الْخُمُسُ الْبَاقِي عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ، فَخُمْسٌ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ، وَخُمْسٌ لَقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ، وَخُمْسٌ لِلْيَتَامَى، وَخُمْسٌ لِلْمَسَاكِينِ، وَخُمْسٌ لِابْنِ السَّبِيلِ؛ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ: سَهْمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَهْمَ قَرَابَتِهِ، فَحُمِلَا عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَدَقَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِذَلِكَ: مَا صَالِحَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَرْبِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَقَالُوا قَوْلُهُ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} الْآيَاتُ، بَيَانُ قَسْمِ الْمَالِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} وَهَذَا قَوْلٌ كَانَ يَقُولُهُ بَعْضُ الْمُتَفَقِّهَةِ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ حُكْمُهَا غَيْرُ حُكْمِ الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْآيَةَ الَّتِي قَبْلَهَا مَالٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ، لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ لِأَحَدٍ نَصِيبًا، وَبِذَلِكَ جَاءَ الْأَثَرُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت